حتى "الكاميرا الخفية" العراقية ارهابية.. متفجرات وقوات عسكرية ومواطنون غاضبون    »   "توماس فريدمان" يدعو السعودية لاستضافة الرئيس الاسرائيلي في الرياض وتسليمه مبادرة السلام ا    »   الاحتلال قتل ابنه.. فتبرع بأعضائه لأطفال إسرائيليين...    »   خبراء : تدميرالعراق وتقسيمه تم بأيدي اسرائيلية وغطاء امريكي    »   قضى منها 18 عاما في العزل: الأسير شكري يدخل عامه الـ22 في الأسر    »   ((`'•.¸*عيدكم مبارك ** كل عام وأنتم بخير *¸.•'´))    »   جنود أمريكيون قتلوا أفغاناً من أجل التسلية    »   العجز الضخم في الموازنة الأميركية يمثل تهديدا للأمن القومي‏    »   غوغل: ابحث عن جملة بمجرد التفكير فيها    »   لا شيء ينسي العراقيين روائح اللحم البشري المحترق    »   

القائمة الرئيسية

  • صفحة البداية
  • الأخــبار
  • الـتسجيل
  • ارشيف الاخبار
  • دليل المواقع
  • سجل الزوار
  • إضافة توقيع
  • راسلنا
  • الاعضاء
  • الاقسام الرئيسية

  • غد فلسطين
  • آخر الأخبار
  • إسرائيليات
  • المقالات
  • تقارير
  • أضواء
  • العودة حق
  • المقاومة إبداع
  • منوعات
  • إقتصاد
  • علوم وتكنولوجيا
  • صورة
  • محرك البحث




    بحث متقدم

    تسجيل الدخول

    المستخدم
    كلمة المرور

    إرسال البيانات؟
    تفعيل الاشتراك


    هنا فلسطين HerePal » الأخبار » المقالات


    بيان اليأس!
      

    هنا فلسطين-

     

     
    بقلم: جواد البشيتي

    وثيقة عريقات تصف الخيار الثالث، وهو خيار الدولة الواحدة ثنائية القومية في أرض فلسطين التاريخية، بأنَّه الخيار الذي لا مفرَّ، ولا مهرب، ولا مناص، منه، أي الذي لا بدَّ منه!


    إنَّها "وثيقة اليأس".. اليأس الجيِّد والمفيد والضروري للفلسطينيين، وقضيتهم القومية، أو إلى ما بقي من هذه القضية حتى الآن؛ أمَّا اسمها، بعد صفتها تلك، فهو "وثيقة عريقات"، التي نشرت "هآرتس" الإسرائيلية بعضاً من محتواها.

    ولقد فضَّل صاحب الوثيقة، صاحب صفة "كبير المفاوضين الفلسطينيين"، أن يصف "الخيار الثالث"، الذي تضمَّنته وثيقته، وهو خيار "الدولة الواحدة ثنائية القومية في أرض فلسطين التاريخية (ما بين البحر المتوسط ونهر الأردن)"، بأنَّه الخيار الذي لا مفرَّ، ولا مهرب، ولا مناص، منه، أي الذي لا بدَّ منه.

    وهذا "الخيار التاريخي والإستراتيجي الجديد (أي القديم في حُلَّة جديدة)" ليس بذي أهمية سياسية عملية واقعية، من وجهة نظر صاحب الوثيقة، إلاَّ إذا أدَّى شهره على حكومة نتنياهو وإدارة الرئيس أوباما، على وجه الخصوص، إلى تحقيق "الهدف التاكتيكي" الكامن في أساسه، وهو استئناف مفاوضات السلام مع إسرائيل من النقطة التي انتهت إليها في عهد الحكومة الإسرائيلية السابقة، وإدارة الرئيس بوش، وكأنَّ ما تحقَّق من "تفاهم" بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي من قبل، والذي لم نُحَطْ به علماً، حتى الآن، بما يكفي لتمييز غثِّه من سمينه، يُعَدُّ أساساً جيِّداً (للعودة إلى طاولة المفاوضات) من وجهة النظر الفلسطينية، وأفضل بكثير مِمَّا يمكن أن يحقِّقه الرئيس أوباما للفلسطينيين الذين نجح أوباما في إقناعهم (سريعاً) بأنَّه غير جدير بثقتهم.

    وتوضيحاً لا بدَّ منه، نقول إنَّ حكومة نتنياهو ما زالت تأبى استئناف المفاوضات من تلك النقطة التي انتهت إليها؛ لأنَّها تَسْتَكْثِر أنْ يُتَرْجَم "حق العودة"، إسرائيلياً، بعودة نحو 150 ألف لاجىء فلسطيني فقط إلى إسرائيل، ولو على مدى 10 سنوات (15 ألف لاجىء كل سنة)!

    وعلى أهمية حل مشكلة ملايين اللاجئين الفلسطينيين، لم يوضِّح عريقات لهؤلاء، في وثقيته، صلتهم بـ "الخيار الثالث"، فهل "الدولة الواحدة ثنائية القومية" هي الدولة التي تتَّسع (سياسياً في المقام الأوَّل) لنحو 10 ملايين فلسطيني، أم هي التي تضيق (سياسياً أيضاً) باللاجئين الفلسطينيين، فلا تَضُم في "قوميتها الثانية"، أو في "القومية الفلسطينية"، إلاَّ الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة؟!

    "الدولة الواحدة ثنائية القومية" إنَّما تعني، إذا ما قامت، بعد، وبفضل، هدم "حق العودة"، أن تَقْبَل "القومية الفلسطينية"، التي فقدت الجزء الأكبر من وزنها الديمغرافي، العيش في الإقليم الجديد لدولة إسرائيل (ما بين البحر والنهر) على أنْ تُعرِّف هذه الدولة نفسها على أنَّها دولة ثنائية القومية، يتساوى فيها في الحقوق "المواطن الإسرائيلي، اليهودي الأصل" و"المواطن الإسرائيلي، العربي (أو الفلسطيني) الأصل"، وكأنَّ "الصفقة" هي أن يبقى "الاسم"، أي "دولة إسرائيل"، في مقابل أن تتغيَّر "الصفة"، أي "يهودية" إسرائيل.

    "المفاوِض" الفلسطيني لم يستطع الحصول على دولة مستقلة ذات سيادة، يشمل إقليمها "الأراضي الفلسطينية" التي تحتلها إسرائيل منذ 1967، مع تعديل طفيف للحدود، وتبادل طفيف للأراضي، وتتَّخِذ من القدس الشرقية (أو من الممكن استعادته منها) عاصمة لها، ويقترن قيامها بحلٍّ نهائي (متَّفَق عليه بين الطرفين) لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين، وبما يوافِق مبدأ "دولة فلسطينية للشعب الفلسطيني بأسره"، فاستبدَّ به الشعور بالعجز حتى شهر على إسرائيل هذا "الخيار الثالث"، الذي يكفي أن نحذف منه "الرقم" حتى يصح وصفه بأنَّه "خيار من لا خيار لديه"!

    وهذا "الخيار"، الذي ليس بـ "خيار"؛ لأنَّه "وليد الاضطِّرار"، إنَّما هو التتمة المنطقية لهذا التحوُّل في "السياسة الفلسطينية" من "الخيار الإيجابي" إلى "الخيار السلبي"، الذي عرفنا من صوره حتى الآن "خيار لا عودة إلى طاولة المفاوضات قبل أنْ..، ولا عودة، في الوقت نفسه، إلى العنف (أي المقاومة بالحديد والنار)"، و"خيار لا للمفاوضات، جملةً وتفصيلاً، ولا لإنهاء الهدنة".

    على أنَّ هذا الذي قلنا في أمر "الخيار الثالث"، و"وثيقة عريقات"، لا ينفي، بل يؤكِّد، أهمية وضرورة الإقرار بانطاوئها على نواة عقلاتية وواقعية هي فكرة "حل السلطة الفلسطينية"، وإلغاء "أوسلو"، وإنهاء "التعاون الأمني" مع إسرائيل، وحل قوى الأمن الفلسطينية، و"توديع دايتون" وداع هرقل للشام، والتأسيس لوضع في الضفة الغربية يضطَّر إسرائيل إلى استئناف حكمها العسكري للضفة وأهلها.

    ولكن، هل تجرؤ السلطة الفلسطينية على حلِّ نفسها؟

    وإنَّها لكارثة كبرى تصيب الشعب الفلسطيني وقضيته القومية أن يأتي الواقع بما يقيم الدليل على أنَّ السلطة الفلسطينية لم يبقَ لديها من "السلطة" و"السيادة" ما يفي بهذا الغرض، وهو أنْ تجرؤ على أن تقول "لا" لبقائها، الذي هو بقاء لا يبقي على شيء من القضية القومية للشعب الفلسطيني.

    ولو لم يكن قرار، أو خيار، حل السلطة الفلسطينية مفيداً وضرورياً للشعب الفلسطيني وقضيته القومية لَمَا ظَهَر على هيئة سلاح تشهره السلطة الفلسطينية نفسها على إسرائيل والولايات المتحدة!

    "وثيقة عريقات" إنَّما هي "بيان اليأس واليائس والميؤس منه"!

    جواد البشيتي

     

     



    المشاركة السابقة : المشاركة التالية