صرح وزير الداخلية الإيراني مصطفى نجار، في مؤتمر صحفي بالدوحة يوم الثلاثاء، بأن الاتفاقية الامنية التي تم توقيعها بين إيران وقطر، تشمل التعاون في حماية الحدود بين البلدين، وعمليات مكافحة الإرهاب وتهريب المخدرات والجريمة المنظمة، وجرائم التزوير وغسيل الأموال، مشيرا إلى أن الاتفاقية تأتي ضمن توجه إيران لتعزيز التعاون الأمني مع دول الخليج.
وأوضح نجار أن التعاون بين قطر وإيران، سيكون قدوة تحتذى مع بقية دول الخليج، مجددا التأكيد على استعداد بلاده للدخول في منظمة أمنية أوسع، تضم دول المنطقة، وأشار إلى أن بلاده وقعت اتفاقيات مماثلة، مع العراق وعمان والكويت وتركيا وسورية والسعودية، وهي تعد للتوقيع على اتفاقية مع باكستان.
وأشار نجار إلى أن بعض بنود هذه الاتفاقية، من بينها مكافحة الجرائم المنظمة، وتهريب السلع والبشر والأشياء ذات القيمة الثقافية والتاريخية، والمخدرات والنشاطات الاقتصادية غير القانونية، كغسيل الاموال موضحا أنه وفقا للاتفاقية، فأنه سيتم تشكيل فريق عمل مشترك بين إيران وقطر، لمتابعة تنفيذها.
وتستضيف قطر أكبر قاعدة عسكرية للجيش الأمريكي في الشرق الأوسط، هى قاعدة "العديد"، التي تتمتع بأهمية استراتيجية لدى الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي، في عمليات الدعم الاستراتيجي للحرب في أفغانستان أو العراق، كما أنها مرشحة لتلعب دورا مهما في أي عملية عسكرية أمريكية ضد إيران، قبل التصديق على الاتفاقية الأمنية بين طهران والدوحة، والتي من المتوقع أن تدفع واشنطن لإعادة حساباتها في المنطقة.
ولفت نجار في تصريحاته للصحفيين، إلى حضور محافظي خوزستان وفارس ومازندران وبوشهر، وحشد من المسؤولين، ونواب المجلس، ضمن تركيبة الوفد الإيراني، لدراسة سبل تنمية الروابط الاقتصادية والتجارية بين إيران وقطر.
وحول طريقة إيران في التصدي للتهديدات العسكرية المحتملة في المنطقة، قال نجار إن تهديدات الأعداء هي جزء من دعاياتهم، وأي تهديد ضد إيران أشبه بنكتة ساخرة، مؤكدا أن "إيران لا تشعر بأي خطر، ولكن إذا أراد احد أن يتطاول على الأمن القومي الإيراني يوما، فأن الرد من جانب إيران، سيكون بالشكل الذي يجعل المتطاول يندم على فعلته".